اليوم عطلة ..لمين العطلة ..؟ للعمال ...ها ها ها ..اضحكوا قد ما تقدروا..قال للعمال قال ..،، اليوم تعطل البنوك ..تعطل الوزارات ..تعطل الدنيا كلها ..والعمال وحدهم لن يعطلوا ..فعمال الجهات الحكومية سيبحثون في هذا اليوم عن عملْ شاق و شاق جدا ( يسترزقون ) منه لطبخة بُكرة الجمعة ..،، أو للملمة جزء من فاتورة الكهرباء أو قسط آخر الشهر أو دين الدكنجي ..،، هذا اليوم ..لن يعطل أبو حمزة الكركي و سيذهب باكراً إلى محله ..ولن يجلس ماجد القطامي مع أولاده : بل سيسري ( سروة ) ..ولن أجد إبراهيم أبو دية في البيت لأنه مقطّع حاله على ثلاث أربع شغلات ..وسأذهب للسوق وأجد سالم السبعاوي هناك كالمعتاد ممتطياً (بًكَمَه) وسيضحك كالمعتاد أيضا بانتظار زبون معه ( شوال طحين ) ولن يأتي هذا الزبون لسببين ..ما حدا قادر يشتري شوال طحين مرّة وحدة ..والسبب الثاني : الطحين مقطوع من السوق ..،،. اليوم ليس عطلة للعمال ..بل هو فتح ( خُزُق ) جديد في شقائهم المخزوق ..اليوم ..سيضحك العمال كثيراً ..لأنهم يعرفون كيف يستبدلون الدموع بقهقهات ( ترنّ رنّ ) ..ويعرفون كيف يمسحون عرقهم بأكمام قمصانهم ..،، هؤلاء العمال : اعتادوا على كل شيء إلاّ العُطلة ..فالعطلة تعني لهم ( جوع يوم كامل ) ..فالذي اخترع هذه العُطلة كان لازم يكمًّل معروفه و يمنحهم يوماً للسفر خارج البلاد ..تخيلوا في يوم واحد ..عمال الأردن في مصر ..وعمال مصر في السعودية ..وعمال السعودية في سريلانكا ..وهكذا دواليك ..،، العمال ..ليسوا بحاجة إلى عُطلة ..بل بحاجة إلى أن يرفع النظام العربي الرسمي يده عنهم وعن إللي خلّفهم ..ولو ليوم واحد ...العمال بحاجة إلى أن يفهموا جيداً أنهم ليسوا ( عبيد اللقمة ) وأن العالم تغيّر ..وأنهم أسياد في بيوتهم و أماكن عملهم ..،، العمال بحاجة فقط إلى عُطلة حقيقية ..يعني ..عطلة يشتغل فيها الجميع وهم وحدهم المُعطًّلون ..،، abo_watan@yahoo.com Date : 01-05-2008 |